المحقق البحراني

396

الحدائق الناضرة

فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ، ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ، ألم تر فرجا تكون هناك فيها خلل وليس فيها أحد ؟ فقلت : بلى جعلت فداك . فقال : يجئ بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج ، فيقول الله ( تبارك وتعالى لا شريك له ) : عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي ، اغفر له ذنبه ، واكفيه ما أهمه ، وارزقه . . . الحديث ) . قال في الوافي ( 1 ) بعد ذكر الخبر : ( قد ضحاهم بالشمس ) ) أي أبرزهم لحرها ، والضحى بالضم والقصر : الشمس . قوله : ( ألم تر ) جملة معترضة والتقدير فيقيل بهم حتى يشعب بهم تلك الفرج والفرجة بالضم : الثلمة في الحائط ونحوه . والخلل : منفرج ما بين الشيئين . والشعب : الرتق والجمع والاصلاح ، يعني : عمر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها بهم وسدها ) ) انتهى . ومنها : الوقوف بميسرة الجبل بعرفة ، فإنه الأفضل وإن أجزأ الوقوف بأي موضع منها . فروى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قف في ميسرة الجبل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس

--> ( 1 ) باب ( فضل الحج والعمرة وثوابهما ) ( 2 ) الفروع ج 4 ص 463 والوسائل الباب 11 من احرام الحج والوقوف بعرفة .